ابن عربي

338

الفتوحات المكية ( ط . ج )

المسائل التي تختص بهذا الباب - وبالأولياء - التي لا يعرفها بالمجموع إلا الولي الكامل . ( الدعاوي العريضة والضعف الظاهر ) ( 340 ) فان الإمام محمد بن علي الترمذي الحكيم ، هو الذي نبه على هذه المسائل ، وسال عنها اختبارا لأهل الدعوى ، لما رأى من الدعاوي العريضة والضعف الظاهر . فجعل هذه المسائل كالمحك والمعيار لدعواهم . ولم يتعرض لخرق العوائد في ظاهر الكون ، التي اتخذتها العامة دلائل على الولاية ، وليست بدلائل عند أهل الله . وإنما القوم يختبر بعضهم بعضا فيما يدعونه من العلوم الإلهية والأسرار . فان خرق العوائد ، عند الصادقين ، إنما ذلك في بواطنهم وقلوبهم ، بما يهبهم الله من الفهم عنه ، مما لا يشاركهم فيه ذوقا من ليس من جنسهم . - وها أنا ذاكر ألقاب الرجال الذين لا يحصرهم عدد ولا يقيدهم